تدبير الشأن العام المحلي
ماستر تدبير الشأن العام المحلي يرحب بكم و ندعوكم للتسجيل معنا

تدبير الشأن العام المحلي

منتدى للنقاش والتواصل بين طلبة ماستر تدبير الشأن العام المحلي---طنجة---
 
الرئيسيةصوت وصورةبحـثدخولالتسجيل
***منتدى طلبة ماستر: تدبير الشأن العام المحلي لكلية الحقوق بطنجة, يرحب بكم***
الزيارات
مواقع مهمة
Smile ****************** Smile ****************** Smile ****************** Smile ****************** Smile ****************** Smile
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» ملخص للمحاضرة رقم2.السياسات العمومية
الخميس مايو 15, 2014 7:20 pm من طرف david rachid

» الأساليب الحديثة لإدارة المرافق العامة المحلية بالمغرب ,للأستاذ د.أحمد بوعشيق
الأحد يناير 19, 2014 12:26 am من طرف Belaghrissi

» عرض حول معيقات التنمية المحلية
الأحد يناير 19, 2014 12:21 am من طرف Belaghrissi

»  الجهوية الموسعة،السياق العام،المرتكزات،الاهداف،مستويات النجاح
الثلاثاء يناير 07, 2014 10:00 pm من طرف redouanovic

» حكم لي بحكم جاير لا اقبله بعد حكمين لاباس بهما ولو انهما ليسا على مستوى القضيه اريد الاستئناف بديوان المظالم اريد مساعده
السبت نوفمبر 23, 2013 10:52 am من طرف ابومازن

» الجهوية الموسعة ( د.حميد أبولاس* )
الخميس نوفمبر 21, 2013 10:04 pm من طرف ghoulim

» دور الصفقات العمومية في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية اعداد chaara mohamed
السبت مارس 02, 2013 12:54 pm من طرف hafess

» La mutualisation des services et moyens :un processus d’avenir
الثلاثاء فبراير 19, 2013 2:39 am من طرف said essidi

»  آجال إيداع بحوث الماستر وإجراءات مناقشتها.
الجمعة يونيو 01, 2012 2:44 pm من طرف akhnikh imad

سحابة الكلمات الدلالية
الممتلكات الملك المحلي الجماعي الموظف العامة العمومية الملكية التعمير العام المالية الجماعات السياسات المحلية تدبير الموسعة التدبير القانون بالمغرب الجماعية الجهوية الصفقات قانون الحكامة الإدارية التنمية
المواضيع الأكثر شعبية
الجهوية الموسعة،السياق العام،المرتكزات،الاهداف،مستويات النجاح
مالية الجماعات المحلية بعد الإصلاح الأخير
مالية الجماعات المحلية وعوائق الاستثمار والتنمية
السياسات الاجتماعية من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية:عرض خاص:
القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
الميثاق الجماعي :) التسيير، الأجهزة الاختصاصات
آليات الرقابة الداخلية على الصفقات العمومية
الجهوية بالمغرب
ملخص للمحاضرة رقم2.السياسات العمومية
نزاعات الصفقات العمومية بعد إبرام العقد
شاطر | 
 

 في مفهوم التنمية المحلية والمشاركة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
akhnikh imad
Admin


عدد المساهمات: 78
تاريخ التسجيل: 04/11/2010

مُساهمةموضوع: في مفهوم التنمية المحلية والمشاركة   الأحد نوفمبر 07, 2010 12:06 am

مجلة علوم انسانية السنة السابعة: العدد 42: صيف 2009 - July 7th Year: I
في مفهوم التنمية المحلية والمشاركة•
د. عبدالمالك ورد
كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مكناس-المغرب
ouard.abdo@yahoo.fr
- مقدمة
ونحن على بعد أيام قليلة من إجراء الانتخابات الجماعية التي ستجري صيف 2009 نتساءل كما قد يتساءل العديد من الأفراد المغاربة عن ما إذا كانت هذه الفترة ستشهد عن تحول ملموس وحقيقي على صعيد البرامج التنموية والرقي بمجالاتنا المحلية نحو مستويات أفضل في درجات التنمية خصوصا مع التعديلات التي عرفها الميثاق الجماعي لـ3 أكتوبر 2002، أم أن الوضع لن يتغير عن ما كان عليه ما دامت الأسس والقواعد التي تحكم الحقل والفاعل السياسي تبقى هي نفسها ومادامت الرؤوس –وما تحتويه- تبقى في أماكنها السابقة دون أن تتزحزح ولو قيد أنملة كيفما كانت أهمية وجودة النصوص القانونية أو حسن النوايا المعبر عنها مادامت الممارسات وتعبيرات الواقع تبقى بليغة لا تحتاج في كثير من الأحيان إلى تعليق.
بالمقابل وإذا كان خطاب المؤسسات والفاعلين الدوليين يركز اليوم في توجيهاته وتدخلاته على مفهوم التنمية المحلية والفاعل المحلي وأهميتهما في عمليات تحقيق النمو الاقتصادي، في مختلف مجتمعات العالم، باعتبار ذلك الوصفة السحرية لفك شفرات التخلف والفقر والقفز نحو عالم حديث أفضل، فهل فعلا يمكن أن نتحدث عن تنمية حقيقية بمجتمعات اليوم – خصوصا المجتمعات الثالثية - في ظل تناسل وتزايد عدد التنظيمات الجمعوية التي لم تعد حكرا على المجالات الحضرية مادام العالم القروي أو الشبه حضري قد أصبح مجالها الممتاز للغزو؟ هل عرف الفعل العمومي تحولا ومسارا جديدا في هذا الشأن، في ظل إكراهات السوق وهيمنة قيم الليبرالية الجديدة والعقل المقاولاتي على تدبيرنا العمومي؟ وهل من الممكن أن نتحدث عن مشاركة فعلية في هذا التدبير؟ الخ...
تجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن مفهوم التنمية المحلية والفاعل المحلي وما يقتضيانه من تمديد وتوسيع لنسبة المشاركة يعتبر من بين المفاهيم المركزية والبالغة الأهمية في الخطاب المهيمن اليوم، خطاب الفاعلين الدوليين الأساسيين وخطاب المؤسسات المالية الدولية التي تضطلع بأدوار طلائعية وحاسمة على مستوى التدبير الدولي للسياسة التنموية وللسياسات العمومية عبر ما تمنحه من قروض وما تصوغه من توجيهات أو تدخلات كانت مباشرة أو غير مباشرة. فقد احتلت ومازالت هذه المفاهيم حيزا جد مهم في هذا الخطاب وأضحت بمثابة الوصفة السحرية التي بإمكانها مواجهة كل أشكال الاختلال، التهميش، الإقصاء، الفقر واللانمو وضمان بالتالي نوع من التوازن الاقتصادي والاجتماعي لمختلف الشرائح الاجتماعية على المستوى الوطني أو الدولي. إنه بتركيز زمن الحكامة أو الهندسة الاجتماعية الذي يجعل من مشاركة كل الفاعلين في تدبير الشؤون العامة، سواء كانوا فاعلين منتمين إلى القطاع العمومي، أو إلى القطاع الشبه عمومي أو إلى القطاع الخاص، قاعدة أساسية لأي مشروعية يمكن الحديث عنها في هذا الصدد. إن هؤلاء جميعهم مطالبين بالتدخل في وضع وإعداد وتنفيذ برامج ومخططات السياسات العمومية، وخصوصا على مستوى تدبير الشؤون العامة المحلية لما تشكله من حلقة مركزية في سلسلة التنمية المندمجة والشمولية من وجهة النظر هذه. إن الرفع من مستوى دخل الأفراد ورفاهيتهم ومن درجة التنمية في المناطق والمدن والجهات يمر إذن عبر تبني هذه الإستراتجية الجديدة ودفع كل المعنيين إلى المشاركة في ذلك، وخصوصا بالمجتمعات الثالثية المعنية أكثر بهذا التصور، بالنظر إلى حجمها الديمغرافي من جهة، وحجم المشاكل والقضايا المتراكمة التي لم تساعد هذه البلدان على الارتقاء بساكنتها من مستويات أدنى إلى مستويات أعلى في سلم التنمية الدولي من جهة أخرى.
غير أن السؤال الجوهري الذي يتبادر إلى ذهن الملاحظ والباحث بصدد هذه المجتمعات هو: هل حقيقة يمكن أن نتحدث عن تنمية فعلية وعن تحول مهم في البنيات الاقتصادية والاجتماعية لهذه البلدان؟ هل تنامي وتزايد التنظيمات الجمعوية (حالة المجتمع المغربي على سبيل المثال) يشهد عن انبثاق فاعل محلي قوي وبالموازاة عن تحول تنموي حقيقي؟ هل تتحسن نسبة المشاركة فعليا في قضايا التدبير العمومي إذا كانت نسبة المشاركة في الانتخابات على الصعيد الدولي تعرف تراجعا مهما؟ وهل عرف الفعل العمومي تحولا ومسارا جديدا في هذا الإطار، في ظل إكراهات السوق وهيمنة قيم الليبرالية الجديدة التي لا تولي أهمية لقضية معينة إلا من حيث مردوديتها والربح الناتج عنها؟
لتناول هذه الأسئلة الشائكة والمعقدة لا بد في اعتقادنا من طرح السؤال الرئيسي الذي يرتبط بتحولات المجتمع الدولي الذي يتميز بهيمنة قيم ومبادئ السوق، والوقوف على بعض مظاهر الاختلال والتشظي في المجتمعات المتقدمة ذاتها المنتجة والمصدرة لهذا الخطاب- الإديولوجيا- راهنا، والذي يؤطر بالتالي كل حديث عن التغير الاجتماعي.
بكل تأكيد، إن ما يمكن أن نلاحظه بهذا الصدد، هو أن عولمة الاقتصاد هو ذاك العنوان البارز للتحولات المجتمعية الكبرى التي تطبع المجتمع الدولي الراهن بكل مكوناته، لكنها عولمة ببناء إيديولوجي وسياسي، مثلها في ذلك مثل أي سيرورة اجتماعية في حاجة إلى البناء، أي أن المعتقدات والظروف تلعب دورا حاسما في عملية البناء هذه. لقد كان عالم الاقتصاد كينز صريحا في هذا الإطار حينما قال بأنه: في حقل الاقتصاد تكون المعتقدات حاسمة، وهو السبب الذي يؤدي بنا بالتالي إلى عدم تفكير العولمة كسيرورة مفروضة بواسطة اعتبارات تكنولوجية أو علمية بسيطة(1) فلكي ينبثق براديكم ذو نزعة هيمنية لا بد من أن تكون هناك معتقدات قادرة على تحقيق التناغم مع حالة للعالم- سياسيا، اجتماعيا أو ثقافيا- لكي تصبح هذه المعتقدات مسموعة، مستصاغة وذات مصداقية.
هكذا أصبحت العولمة الليبرالية منذ أواسط الثمانينات وخاصة بعد انهيار حائط برلين، خطابا عالميا عن التغير الاجتماعي(2). غير أنه، كلما حاول هذا البراديكم فرض إملاءاته وشروطه، كلما سيجد وسيواجه مقاومات جديدة لم يستطع إدراكها لحظة وضع تصوراته وتصديرها لكي تشكل المنظور الأحادي والوحيد للعالم.
لا يمكن في نظرنا بأي شكل من الأشكال إقصاء هذا البعد المركزي في تناول موضوع التنمية وخصوصا التنمية المحلية أو ما بات يعرف بالحكامة أو الحكم التشاركي كمفهوم سحري ومفتاح لكل المشاكل والأزمات. فإذا كانت أولوية البلدان القوية ومؤسساتها المالية هي بالدرجة الأولى الرفع من مكانة أسواقها المالية، وبالتالي جعل منتوجاتها حاضرة في مختلف المجالات الترابية، مخترقة الحدود الترابية والسياسية، في ظل توجه الاقتصاد النيوليبيرالي اليوم نحو فرض منطقه على العالم كله بواسطة السلطات المالية الدولية كالبنك الدولي أو صندوق النقد الدولي(3)، فكيف أمكن لمجتمعات عريضة أن تحضر على خريطة هذا الاختراق والتبادل غير المتكافئ؟ بل هل استطاعت هذه المجتمعات المتقدمة ذاتها أن تحقق التوازن الداخلي وأن تضمن وضعية اقتصادية مريحة لمختلف شرائحها وجماهيرها لكي يتم تبني ما يصدر عنها وما توصي به؟

-تحولات العالم المعاصر أو براديكم الأزمة

إنه وإذا نظرنا إلى الدول ذات الاقتصادات القوية والمندمجة أكثر في سيرورة العولمة والتحولات المواكبة لها، ورغم تلك الحظوة التي تميزها بمعدلات الدخل المرتفعة لدى أفرادها، فسنلاحظ بأنها مع ذلك لم تتمكن من احتواء مظاهر الإقصاء والتهميش واللامساواة وكل أشكال التمايز والتفاوتات الطبقية.
إن المتتبع للإعلام الدولي اليوم لا بد وأن يثير انتباهه واقع وحقيقة العديد من هذه البلدان(4) جراء سياسات العولمة التي لم تسعف هذه البلدان على السير بنفس الوثيرة. فهناك اتساع متزايد لظاهرة العنصرية، اتساع لمساحة الفقر، توسع الشبكات التي تتاجر في العمالة الجنسية مستغلة الأوضاع الاقتصادية المزرية للعديد من البلدان، توسيع تجارة المخدرات والشبكات المرتبطة بها، دون أن ننسى حجم وقوة ظاهرة الهجرة السرية لما أصبح لهذه الأخيرة من امتداد عالمي وتأثير اقتصادي قوي على أقلية مستغلة لهذه الظاهرة وابتزاز سياسي لبلدان أخرى، بلدان العبور تحديدا.
كما أن التحولات العميقة التي مست سوق الشغل، بانهيار التنظيمات النقابية وانتصار الطرف الذي يتحكم في الرأسمال وفي مساره على حساب العمال انطلاقا من تعميم تشريعات للعمل تجعل من العقد ومن مفهوم المرونة معطيات مركزية لها، قد أدت بدورها إلى اختلالات اقتصادية واجتماعية عميقة وإلى تنمية غير متوازنة عالميا بتفاقم اللامساواة بين الدول والمجتمعات وبالتالي عدم قدرة العديد من ساكنة العالم على التفاعل الإيجابي مع هذه التحولات القاسية التي وجدت نفسها مضطرة لمواجهتها لكن من دون التوفر على أية إمكانية.
وإنه من غير الممكن تناول تحولات المجتمع الدولي هذه دون استحضار محطة مفصلية في تاريخ الإنسانية، ألا وهي محطة 11 شتنبر 2001 والتفجيرات التي أصابت الولايات المتحدة الأمريكية من جرائها، فهذه الأحداث ستصبح بمثابة حلقة مركزية في كل التحولات الدولية اللاحقة وفي النتائج المترتبة عن ذلك. لقد عرف العالم بقيادة البيت الأبيض ومحافظيه الجدد إرساء سياسة دولية جديدة، سياسة تدويل العنف والحرب على "الإرهاب" أو ما سمي بسياسة الحرب الاستباقية وتجفيف منابع "الإرهاب"، مقسمة العالم بذلك إلى محورين: محور الخير ومحور الشر على قاعدة أنه من " ليس معنا" فهو "ضدنا". ولم تكن نتيجة ذلك سوى حروبا همجية مدمرة لا تجد تبريرها إلا عند منفذيها، الذين لم يكلفوا أنفسهم عناء التريث ومساءلة السياسات الدولية المتبعة والسعي نحو تحقيق مسؤوليات كل طرف من الأطراف والأخذ بعين الاعتبار الهويات الجديدة المنبثقة ومطالبها الملحة فيما يتعلق بمراجعة تلك الصياغات والوصفات الاقتصادية والسياسية المطبقة. بكل تأكيد، وكما يعرف الآن مختلف المتتبعين والباحثين، بل المسؤولين المباشرين عن هذه الأوضاع ذاتهم، لم تكن النتائج في صالحهم رغم كل ما قد يكسبونه منها من مكاسب اقتصادية وسياسية آنية، حيث توسعت دائرة العنف والعنف المضاد وزادت حدة الاحتجاج العالمي على المتورطين في هذه الحرب، سواء في البلدان المدمرة أو في البلدان المساندة بشكل مباشر أو المساندة بشكل غير مباشر باعتبارها من الفاعلين الأساسيين في التحولات الدولية الراهنة. ترى هل استطاعت هذه الدول معالجة مشاكل مواطنيها أولا؟. إن واقع هذه الدول التي تنصب نفسها حارسا للتنمية الدولية، لم تسلم ذاتها من مظاهر التهميش والإقصاء وبالخصوص مع نمو عطالة جماهيرية كنتيجة طبيعية لهذا التحول الكبير التي تشهده الاقتصادات على المستوى العالمي والذي يعيد توزيع الأفراد، الطبقات والبلدان على خرائط جديدة.(5)
إن ما يفند كل تلك الادعاءات ومما لا يدع أي مجال للريبة هو أنه لم يعد من الممكن بالنسبة للأفراد الذين ينتمون لنفس شريحة الانتماء والمكانة الاجتماعية الحصول على نفس الحظوظ فيما يخص التمتع بنفس الموقع ونفس الأجر داخل سوق الشغل. فما كان ينظر إليه في السابق بالمجتمعات المتقدمة على الخصوص كنوع من تكافؤ للفرص أمام عروض سوق الشغل أصبح غير ذلك، حيث وجد هؤلاء الأفراد ذواتهم أمام عالم شغل جد متقلب بضحايا كثر. إنه لم يعد ممكنا لطالبين دارسين ومتخرجين من نفس المدرسة في نفس السنة ومنحدرين من أصول اجتماعية محظوظة بل متميزة، أن يجد نفسيهما يتمتعان بنفس الامتيازات ونفس المصير الذي كان يميز أقرانهما في السابق. فقد يجدا نفسيهما سنوات فيما بعد في أوضاع جد مختلفة، الواحد مستفيد دائما من خدمات عقد الأجر الكلاسيكي بينما الآخر لا، وكل هذا دون تفسير سببي واضح. لقد ولى إذن زمن مساواة المسارات، الذي ضمن للأفراد المنحدرين من نفس الوسط الاجتماعي والحاصلين على نفس النتائج عند التخرج نفس نوع المهنة والأجر(6). فكيف سيكون وضع كثير من الفئات الاجتماعية –الفئات المهاجرة مثلا- التي عقدت آمالها في الصعود الاجتماعي على التعليم، لكي تبتعد بالتالي عن عالم آبائها، عالم العمال؟(7)
إن الأزمة بدون شك لا تحتمل أي اختزال ولا تحتمل النظر إليها وكأنها مسألة تقنية فقط وجب تجاوزها عن طريق منح الأولوية والصدارة لخطاب المقاولة وإمكانياته الهائلة في فك ألغاز اللانمو ومختلف التعثرات الاقتصادية والاجتماعية في مجتمع اليوم. إن هذه الأزمة هي أعمق مما يمكن أن يتصور الإنسان في مجتمعنا اليوم تتجاوز التكهنات والحدود الجغرافية ومختلف السلط أو القوى المناوئة التي لا تنظر بعين الرضا إلى الواقع المنظر إليه. "فالأزمة هي في آخر مطاف من طبيعة بنيوية وتنبع أيضا من بعد ذي طبيعة أنتربولوجية، إنها في الآن نفسه أزمة حضارة وأزمة الفرد. بالتالي وجدت مؤسسات الرابط الاجتماعي والتضامن نفسها وبشكل تزامني في عطالة (أزمة الدولة العناية)، أشكال العلاقة بين الاقتصاد والمجتمع (أزمة الشغل) وأشكال تكوين الهويات الفردية والجماعية (أزمة الذات)"(Cool. إن ما نحياه كنتيجة لهذا المنطق وهذا البناء التحليلي للواقع المبني في كليته على منطق السوق هو تحلل الروابط الجماعية والتوجه بالتالي نحو عالم أكثر انشطارا من الناحية الاجتماعية. فماذا إذن عن المجتمع المغربي وتحولاته؟

-المجتمع المغربي ومنطق التنمية والمشاركة

بطبيعة الحال، إنه لا يمكن أن يكون حال مجتمعنا، وهو المجتمع الذي مازال يعاني أكثر كما يتضح ذلك جليا في المعاش اليومي للأفراد، أفضل من المجتمع المتقدم الذي تحدثنا عنه رغم ما يمكن أن يلاحظ من تحول على الصعيد الاقتصادي أساسا.
ماذا عن هذا المجتمع الذي مازالت فيه مؤشرات التنمية البشرية – كما تشهد عن ذلك التقارير الصادرة أخيرا عن بعض هيآت القرار الدولية والتي من بينها برنامج الأمم المتحدة للتنمية الذي رتب المغرب وكما اعتدنا ذلك ضمن الرتب الأخيرة - تطرح أكثر من سؤال كما هو الشأن بالنسبة لمسألة الأمية، النوع، المشاركة السياسية باعتبارها مازالت محصورة أكثر في البعدين التقني والشكلي، قضايا التنمية المحلية ودور ووظيفة المجالس المنتخبة، دور المنتخب في هذه التنمية وهو الذي مازال يعاني من ضعف حقيقي في التكوين والتأطير النظريين وفي الخبرة ومازال يفتقر كذلك إلى سلطات حقيقية في هذا الإطار. فرغم ما جاء به ميثاق 3 أكتوبر 2002 المنظم للعمل الجماعي من بنود مهمة فيما يخص الوثيرة التي وجب أن تحكم التنمية المحلية بالمغرب أو التصور الذي يعتمد إشراك مختلف الفاعلين، فإنه مع ذلك ركز سلطات المنتخب في مؤسسة الرئاسة ومكتب المجلس الجماعي(9). ولن يختلف الوضع كثيرا مع التعديلات المرتقب أن يشهدها هذا الميثاق قبل الانتخابات الجماعية لصيف 2009 مادام المبدأ نفسه – مبدأ التأرجح- مازال قائما ومادامت الشروط الموضوعية للانتقال الديمقراطي والقطع مع الممارسات السياسية السالفة مازالت تدافع عن منطقها وتخلق شروط وجودها باستمرار.
وإذا تساءلنا عن واقع التربية والتكوين في المغرب فإن الإجابة لن تكون مرضية بدون ريب رغم ما يلاحظ من تحسن في هذا الصدد. فنسبة الأمية مازالت مرتفعة، حيث مثلث حوالي 48.3% سنة 1999 (10)، وما لذلك من انعكاسات مباشرة على الاقتصاد الوطني وعلى نسبة الفقر في المجتمع وعلى تحقيق حراك اجتماعي بالنسبة للعديد من الفئات الاجتماعية. هكذا فقد وصلت معدلات الفقر سنة 2001 إلى 23.1% بالعالم القروي و13.7% بالأوساط الحضرية(11).
ومن المفارقات الكبرى والتحديات التي يواجهها المغرب في هذا الإطار، هو عدم قدرته على إدماج متعلميه وخريجي نظامه التعليمي في سوق الشغل رغم الحاجة الملحة لهم في ظل نسبة الأمية هذه وغياب إستراتيجية لتنمية اندماجية عادلة بمختلف المناطق والجهات. الوضع الذي يشهد عليه واقع المدينة المغربية اليوم الذي يعاني من اختلالات خطيرة في تحقيق اندماج حقيقي لأغلب الشرائح جراء ارتفاع وثيرة الهجرة القروية بحثا عن فرص للشغل وموارد جديدة للعيش. لذا يطرح سؤال الديمقراطية المجالية بإلحاح في ظل إمكانيات وموارد غير متكافئة بين المناطق وعلى الخصوص فيما يتعلق بنصيب كل منطقة من الخدمات العمومية في معاشهم اليومي بدءا من وسائل الربط والاتصال مع مختلف المناطق الأخرى ونعني بذلك شبكة النقل تحديدا والبنيات المرتبطة بها، ثم ماذا عن المرافق العمومية الحيوية الأخرى، كالصحة، التعليم، وسائل وأماكن الترفيه، إلخ...
وإذا كان خطاب الفاعلين الدوليين والوطنيين يركز على أهمية الفاعل الجمعوي في العملية التنموية واكتفاء الدولة بلعب دور المنظم والساهر على التفاعلات والمفاوضات بين مختلف الأطراف والفاعلين، فإن هذا الفاعل في المجتمع المغربي ورغم التطور الذي عرفه وخصوصا خلال تسعينيات القرن الماضي، سواء في الحقل السوسيوثقافي أو في القطاع الاقتصادي والتنمية، وخصوصا ما أصبح معروفا بالجمعيات التنموية وإنجازاتها خاصة بالمناطق القروية والشبه حضرية، وجمعيات القروض الصغرى، فإنه مع ذلك "يمر القطاع الجمعوي الآن بالمغرب بأزمة وجودية" نظرا لعدة أسباب يمكن أن نذكر منها: غياب نظرة شمولية على مستوى الأمدين المتوسط والطويل للعمل الجمعوي بالإضافة إلى تقليد ضعيف لثقافة جمعوية بالمغرب رغم الاستثناء الذي قد تشكله بعض المناطق المغربية- حالة بعض المناطق بالجنوب الغربي(12). ففيما يتعلق مثلا بتنظيمات القروض الصغرى، فقد أفاد رضى المريني رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات القروض الصغرى في ندوة دولية نظمت يوم الأربعاء 20/12/2006 بمدينة المحمدية بشراكة بين الوكالة الجامعية الفرنكفونية ومعهد البنك الدولي، أن هدف القروض الصغرى ليس المحاربة الكاملة للفقر، وأنه لا يمكنها إخراج الطبقات الفقيرة من أوضاعها المتأزمة بدون مساعدة الدولة، والمساهمة الفعلية لهذه الطبقات، مضيفا أن الفقر أكبر من أن تعالجه التمويلات الصغرى، مع الإشارة إلى ارتفاع معدلات فائدة هذه القروض(13). فتوسع وانتشار الجمعيات بالمغرب هو إذن نتيجة مباشرة لهذا التصور السياسي الدولي ولرغبة المنظمات غير الحكومية الدولية التي بإغراءاتها وتمويلاتها، أفرغت تنظيمات المجتمع المدني من جوهر وجودها أي مضمونها النقدي وارتباطها بمهام ليست من اختصاصها، كما هو الحال على سبيل المثال مع جمعية: "2007 دابا"(14) التي وضعت من بين غاياتها حث الناس وتحفيزهم على التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة بكثافة في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي تم تنظيمها يوم 7 شتنبر 2007، وهذا ما لم يتحقق على أرض الواقع، وكأن المشاركة هي مجرد عملية تقنية فقط تحتاج إلى مجرد مناشير وجلب خبراء من الخارج للحديث عن التواصل السياسي وكيفية الرفع من مستهلكي السياسة ومنخرطي الأحزاب، لا تستند إلى تأطير وتكوين أو لنقل لتنشئة سياسية ولا تحتاج إلى شروط أساسية لعل إحداها التوفر على مستويات تعليمية معينة، ثم أنه وإذا سلمنا بأهمية هذه الدعوات، فهذا من اختصاص الأحزاب السياسية التي يناط إليها بمهمة التأطير الجماهيري وإقناع المواطنين بأهمية منتوجاتها وعلة وجودها.
بالموازاة مع ذلك، وإذا اعتبرنا أن مسلسل اللامركزية قد عرف تطورا مهما بالمغرب، وما لذلك من أهمية على مستوى إفراز فاعل محلي رئيسي ومؤسسات محلية قوية، فهل نعيش مشاركة حقيقية لهذا الفاعل فيما يتعلق بوضع خريطة التخطيط لمجاله المحلي وتنفيذها في ظل مشاركة سياسية باهتة على العموم بمجتمعنا. كيف يمكن لهذا الفاعل أن يقرر في ظل سلطة مركزية مازالت تحتكر وحدها صلاحية قبول أو رفض ما تمت المصادقة عليه على مستوى المجالس المنتخبة في وقت يشهد عن تطور آليات الرقابة والمراقبة، بل عليه انتظار موافقة السلطة الوصية حينما يتعلق الأمر أيضا بالانفتاح على فاعلين آخرين وعقد شراكات معهم؟ فإذا لم يكن هذا المنطق يحتمل تسميته بالمركزي ما هي التسمية التي يمكن أن يحتملها إذن في ظل استمرار توظيف واشتغال العناصر المتناقضة؟
إنه من غير الممكن لهذه الأخيرة أن تمثل في جوهرها سلطات حقيقية للقرار مادامت خاضعة في تسييرها وهيكلتها للنموذج الدولتي. إنها حسب هنري لوفيفر(15) (متحدثا عن المجتمع الفرنسي) تعيد إنتاج عادات تدبير وهيمنة بيروقراطية الدولة بشكل مصغر، فمهما تحدثنا عن القرار وعن سلطات القرار يبقى كل هذا في الواقع في أيدي السلطات المعينة أو العمومية. وعلى العموم يستنتج البعض أنه "ورغم المجهودات المبذولة اليوم من طرف الدولة والمجتمع المدني على السواء، يوجد المغرب عاجزا عن مواجهة المشاكل الحاسمة التي تطرحها الأزمة في مجال التشغيل أو النقص في البنيات الأساسية، أو في السكن غير اللائق أو في العديد من العوامل التي تجعل الولوج إلى التمدرس والصحة ولوجا غير متكافئ".(16)
إنه لمن المفارقات العجيبة إذن أن نتحدث عن مخططات وطنية للتنمية في ظل هيمنة البعد والإستراتيجية الدولية. فالمخططات الوطنية التي وجب أن تكون انبثاقا موضوعيا للحاجيات الضرورية والملحة لسكان البلد المعني بذلك، تجد نفسها خالية من تصورات المعنيين المباشرين ومحملة بتصورات فوق وطنية، وهو ما يمكن أن يجردها من أي قوة ومصداقية داخلية، وبالتالي عدم الحاجة للعديد من الأفعال السياسية الوطنية كما هو الحال مع الفعل الانتخابي الذي لم يعد يحمل أي معنى من منظور أوسع الشرائح الاجتماعية كما حصل مع الانتخابات التشريعية السابقة لـ 7 شتنبر 2007 بالمغرب. إنه في ظل الواقع الحالي، واقع الاقتصاد الدولي، تتركز السلطة بيد تلك الدول القوية المؤثرة في صنع القرار الاقتصادي. فعبر "منظمة التجارة العالمية يتقلد مديرون عالميون سلطات استثنائية لإدارة شبكة العلاقات الاقتصادية العالمية، تعلي من شأن الدولة على حساب منظماتها بما فيها تلك المنظمات التي كانت إنجازا ديمقراطيا"(17). إنه ورغم ما يمكن أن يقال بصدد الموقع الحالي للدولة في الرهان التنموي، فإن الواقع مع ذلك يؤكد أن هناك إصرارا دوليا على تقزيم الدور الذي يمكن أن تلعبه الدول –خاصة الفقيرة- في الاضطلاع بأدوار أساسية للنهوض بمجتمعاتها. فالبنك الدولي باعتباره أحد المؤسسات المالية المركزية في هذا المجال يصر "الآن على تشكيل الحكومات أكثر من إصراره ببساطة على تشكيل مسارات اقتصادية. إنها ممارسة صقلها خلال الثمانينات بطريقة قروضه للتعديل البنيوي الهيكلي"(18).
من جانب آخر، وإذا كان المجتمع الدولي كما سبق أن أشرنا إلى ذلك، يولي أهمية إلى التدبير التشاركي وإلى الدور الذي يمكن أن تلعبه تنظيمات المجتمع المدني في ذلك وبالتالي الانزياح من دولة مركزية وصية إلى دولة شريكة، فإن ذلك لم يكن نتيجة إرادة قوية لتعميق الديمقراطية، بل إنه نابع من حاجيات الفعل العمومي ذاته الذي لم يعد يستجيب لطبيعة التدبير السائد في المجتمع المعاصر الذي لم يعد يتفاعل مع تدبير محض تقني لمشاكله (19). ماذا إذن عن زمرة الرابحين والخاسرين؟ ماذا عن سلم الارتقاء الاجتماعي في ظل عدم إمكانية وجود سياسة وطنية مستقلة في ظل عالم تتداخل فيه البلدان اقتصاديا وهيمنة قانون السوق؟
ليس من اليسير إذن على الدول ربح هذا الرهان أمام ساكنة عالمية تظل في معظمها تعيش في بلدان فقيرة، حيث 11% من ساكنة العالم تنتمي إلى الطبقة المتوسطة و11% تمثل الأغنياء، في حين يمثل فقراء العالم 78% (20). وهو الوضع الذي لا ينفصل عن السياسة الدولية المرسومة من طرف زمرة الرابحين والذين لا ينظرون إلى هذه الاختلالات العالمية إلا بحسب مصالحهم وحاجياتهم التي يجب تدعيمها باستمرار عن طريق الاحتواء الدائم لتلك النخب التي تحكم زمرة الخاسرين. فها هو ساركوزي، وزير الداخلية الفرنسي في حكومة جاك شيراك والرئيس الحالي لفرنسا بعد انتخابات 6 ماي 2007، يقول متحدثا عن الهزات الاجتماعية العنيفة التي عرفتها فرنسا في أواخر 2005: "لقد انتهجنا في الحقيقة منذ أربعين سنة، إستراتيجية خاطئة للضواحي. حيث، تبين أنه كلما زاد حجم الوسائل المخصصة لسياسة المدينة كلما كانت النتائج المحصل عليها ناقصة"(21). وهو ما يعكس تصورا واضحا لكيفية تدبير الاختلالات والفوارق الاجتماعية من طرف صناع القرار الدوليين. ومن جهته استمر اليمين الأمريكي بدوره في الجمع والمعارضة عفويا بين كل هيجان اجتماعي وما يليه من تخريب وتدمير والعدو "الخارجي". فقد تحدثت القناة الجمهورية الأمريكية فوكس نيوز أسابيع بعد الأحداث عن "عصيان إسلامي بفرنسا" خرج رابحا ومنتصرا بقوة بسبب رفض الحكومة للتدخل العسكري"(22).

على سبيل الختم:
سنختم مداخلتنا هذه بقصة السمكة الطريفة(23) والتي تعبر بشكل بليغ عن هذا الواقع وعن التصورات التي هيمنت على قضايا التنمية. تقول الحكاية: "التقيت في أحد الأيام رجلا كان جائعا، فأعطيته سمكة، جاء الرجل في الغد فأعطيته سمكة، فرجع في اليوم الموالي فأعطيته سمكة... فجاءتني فكرة رائعة؛ اقترحت عليه أن أعلمه الصيد. في الستينات والسبعينات تنتهي الحكاية عند هذا الحد. وتنتهي بـ "منذ ذلك اليوم لم يعرف الرجل الجوع أبدا"، وهي النهاية التي لا يمكن إلا أن تكون سعيدة مادام الهدف قد تحقق وتم حفظ كرامة وإنسانية الإنسان. أليس كذلك؟
رغم ذلك، فالمسألة ليست بهذه البساطة يقول كي باجوا Guy Bajoit. فنحن نعرف جيدا اليوم اللاحق من الحكاية. "التقيت الرجل عشر سنوات فيما بعد، وكان جائعا هذه المرة كذلك: ففسر لي أن شركات متعددة الجنسية قدمت رشاوي إلى مسؤولين في بلده حصلت بعدها على امتيازات... فنصحته بتكوين نقابة، فدخل السجن بتهمة أنه شيوعي، لما خرج من السجن، جاءني مرة أخرى، فنصحته بتكوين تعاونية مع رفاقه للتأثير على الشركات المتعددة الجنسية. لم ينجح في ذلك. فقرر التخلي عن تقليد النماذج الغربية وأن يبتكر هو ذاته نمط حياته الخاص، ليؤكد هويته، جذوره الثقافية وأن يعيش كما عاش أسلافه فبقي فقيرا".
إن التعاون في موضوع التنمية يقول كي باجوا، سؤال ثان وليس ثانوي، سؤال ثان لا يمكننا الإجابة عنه إلا بعد أن نجيب عن السؤال الأول: ما هي التنمية؟ إذ بالرغم من نصف قرن من الأبحاث والدراسات بقيت التنمية مسألة معقدة بدون إجابات صريحة وواضحة.
فانخراط منظمة غير حكومية في برامج وتصورات معينة للتنمية هو انخراط عن وعي أو لاوعي في تصور معين للتنمية. تشتغل، عمليا، مع بعض الفاعلين وليس مع آخرين، تختار مشاريعها حسب بعض المقاييس، أهمها دون شك هو مدى مطابقتها للفكرة التي تعتبرها جيدة" بالنسبة للتنمية(24).
إنه إذن ورغم سحر المقاربة التي تجعل من موضوع التنمية موضوعا تشترك فيه أطراف متعددة ومختلفة في رؤاها وتصوراتها، فإن قضية التنمية مع ذلك تظل سياسية لا تحتمل اختزالها في مجرد قوالب تقنية ليس بإمكانها أن تشكل بديلا حقيقيا على مستوى المدى الطويل. بالتالي يظل السؤال الأساسي الذي لا مفر منه هو: هل يتعلق الأمر بتوسيع دائرة المشاركة الحقيقية في التدبير ودمقرطته أم لا يعدو ذلك أن يكون إيديولوجيا موازية وركيزة رئيسية للإيديولوجيا النيوليبرالية في عالم اليوم؟


لائحة المراجع:

1- Laidi Zaki, La grande perturbation, Flammarion, 2004, p. 182.
2- Ibid., p.183.
3- Bourdieu Pierre, Les structures sociales de l'économie, Seuil, 2000.
4- الأحداث التي عرفتها فرنسا على سبيل المثال، بالضواحي خلال أكتوبر ونونبر 2005، هي مثال حي عن هذا الوضع غير المتكافئ التي تعانيه العديد من الشرائح الاجتماعية بهذا المجتمع، وخصوصا الفئات التي ليست من أصول فرنسية.
5- Rosanvallon Pierre, Jean-Paul Fitoussi, Le nouvel âge des inégalités, Seuil, 1996, p. 31.
6- Ibid., p. 82.
7- Laurent Bonelli, Les raisons d'une colère, in, Manière de voir, N°86, 2006, p. 6.
8- Rosanvallon, Fitoussi, op.cit., p.31.
9- تنص المادة 23 من ميثاق العمل الجماعي لـ 3 أكتوبر 2002 على أنه: " يمنع منعا كليا على كل عضو بالمجلس الجماعي باستثناء الرئيس والنواب، أن يزاول خارج دوره التداولي داخل المجلس أو اللجان التابعة له، المهام الإدارية للجماعة أو أن يوقع على الوثائق الإدارية، أو يدير أو يتدخل في تدبير المصالح الجماعية، وذلك تحت طائلة العزل الذي يتم الإعلان عنه وفق الشكليات المنصوص عليها بالمادة 21 أعلاه دون الإخلال بالمتابعة القضائية بسبب مزاولة مهام منظمة بدون صفة قانونية."
10- Haut Commissariat au Plan, Centre des Etudes et des Recherches Démographiques, Politiques de population et développement humaine au Maroc: bilan des cinquante années passées, in, www.rdh.ma
11- Ibid.
12- Kasriel Michèle, Le champ associatif au Maroc: mythes et réalités, in, Khrouz Driss (s/dir.), Le développement local et l'économie solidaire à l'épreuve de la mondialisation, Fondation du Roi Abdul-Aziz Alsaoud pour les Etudes Islamiques et les Sciences Humaines, 2003, pp. 70-71.
13- جريدة الأحداث المغربية ليوم الثلاثاء 26-12-2006.
14- تأسست هذه الجمعية في فبراير 2006 لكن لم يرخص لها إلا في شتنبر 2006، حيث أعلنت يوم 18/9/2006 بأحد فنادق البيضاء عن برنامجها. وحددت الجمعية أهدافا أساسية وهي زيادة 25% في نسبة المشاركة واستقطاب حوالي 700 فرد من النخب و7000 من الأطر للأحزاب وبلوغ حوالي 20% من الانخراطات الجديدة في صفوف الأحزاب.
15- Lefebvre Henri, Métamorphoses planétaires, in, Manière de voir, N°86, 2006, p.55.
16- Kasriel Michèle, Exclusion sociale, pauvreté, analphabétisme, in, www.rdh50.ma.
17- تيمونز روبيرتس، ايمي هايت، من الحداثة إلى العولمة، ترجمة سمر الشيشكلي، سلسلة عالم المعرفة، عدد 310، دجنبر 2004، ص. 157.
18- نفس المرجع، ص. 158.

19- Yannis Papado poulos, La gouvernance: un nouveau mode de coordination sociale légitime?, in, Lorena Parini (dir.), Etats et mondialisation: stratégies et rôles, L'Harmattan, 2001.
20- Laidi Zaki, op.cit., p. 401.
21- حوار مع ساركوزي بمجلة L'express ليوم 17 نونبر 2005. ورد هذا في مقال: Serge Halimi, Comment la droite américaine exploitait les émeutes, in, Manière de voir, décembre 2005, p. 17.
22- Ibid., p. 17.
23- Bajoit Guy, Dessine- moi un poisson, in, Défis Sud, N°64, 2004.
24- Ibid., p. 18.


________________________________________
• هذا المقال هو في الأصل مداخلة تم تقديمها خلال ندوة نظمت ماي 2007 من طرف شعبة علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس حول التنمية المستدامة بالعالم القروي والواحات.
مجلة علوم انسانية السنة السابعة: العدد 42: صيف 2009 - July 7th Year: I
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

في مفهوم التنمية المحلية والمشاركة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» دور النظمات غير الحكومية في التنمية
» ما هو مفهوم الجوده في التعليم
» مفهوم الجودة من المنظور الاسلامى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تدبير الشأن العام المحلي ::  :: -