تدبير الشأن العام المحلي
ماستر تدبير الشأن العام المحلي يرحب بكم و ندعوكم للتسجيل معنا

تدبير الشأن العام المحلي

منتدى للنقاش والتواصل بين طلبة ماستر تدبير الشأن العام المحلي---طنجة---
 
الرئيسيةصوت وصورةبحـثدخولالتسجيل
***منتدى طلبة ماستر: تدبير الشأن العام المحلي لكلية الحقوق بطنجة, يرحب بكم***
الزيارات
مواقع مهمة
Smile ****************** Smile ****************** Smile ****************** Smile ****************** Smile ****************** Smile
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» المنتخب الجماعي بالمغرب من الهواية إلى الاحتراف: تأملات في المسار الدكتور إدريس جردان - كلية الحقوق طنجة
السبت سبتمبر 17, 2016 4:27 am من طرف droit

» طلب موضوع
الثلاثاء يونيو 23, 2015 11:16 am من طرف محمد ماستر

» تدبير المآثر والأنسجة العتيقة والتحف النادرة
الخميس ديسمبر 04, 2014 1:38 pm من طرف NOURDINE

» دور الصفقات العمومية في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية اعداد chaara mohamed
الأحد سبتمبر 21, 2014 6:22 am من طرف احميدان

» ملخص للمحاضرة رقم2.السياسات العمومية
الخميس مايو 15, 2014 1:20 pm من طرف david rachid

» الأساليب الحديثة لإدارة المرافق العامة المحلية بالمغرب ,للأستاذ د.أحمد بوعشيق
السبت يناير 18, 2014 5:26 pm من طرف Belaghrissi

» عرض حول معيقات التنمية المحلية
السبت يناير 18, 2014 5:21 pm من طرف Belaghrissi

»  الجهوية الموسعة،السياق العام،المرتكزات،الاهداف،مستويات النجاح
الثلاثاء يناير 07, 2014 3:00 pm من طرف redouanovic

» حكم لي بحكم جاير لا اقبله بعد حكمين لاباس بهما ولو انهما ليسا على مستوى القضيه اريد الاستئناف بديوان المظالم اريد مساعده
السبت نوفمبر 23, 2013 3:52 am من طرف ابومازن

سحابة الكلمات الدلالية
الجهوية الملكية المحلي تدبير المالية الحكامة بالمغرب المفوض القانون الموظف التعمير الملك الصفقات الجماعات الموسعة السياسات الجماعية الجماعي الإدارية التدبير قانون المحلية العام التنمية العامة العمومية
المواضيع الأكثر شعبية
الجهوية الموسعة،السياق العام،المرتكزات،الاهداف،مستويات النجاح
مالية الجماعات المحلية بعد الإصلاح الأخير
مالية الجماعات المحلية وعوائق الاستثمار والتنمية
السياسات الاجتماعية من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية:عرض خاص:
القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية
ملخص للمحاضرة رقم2.السياسات العمومية
الميثاق الجماعي :) التسيير، الأجهزة الاختصاصات
آليات الرقابة الداخلية على الصفقات العمومية
الجهوية بالمغرب
نزاعات الصفقات العمومية بعد إبرام العقد

شاطر | 
 

 الطبيعة القانونية للرقابة القضائية الشاملة في مجال الطعون في المقررات ذات الصلة بالانتخـابات.

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
chaara mohamed
Admin


عدد المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 26/10/2010
العمر : 38

مُساهمةموضوع: الطبيعة القانونية للرقابة القضائية الشاملة في مجال الطعون في المقررات ذات الصلة بالانتخـابات.   الأحد مايو 15, 2011 6:02 pm


إعداد: محمد بورمضان*

لكفالة حق المواطنين (ناخبين ومنتخبين) في انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وذات مصداقية : تفرز ممثلين حقيقين لناخبيهم في إدارة شأن وعام ؛ لا يكفي وضع ترسانة من القوانين والضوابط . تحدد كيفية وضع اللوائح الانتخابية وتحيينها، وترسم سبل الترشيح لمختلف الهيئات والمنظمات العامة (المنوط بها شأن عام ) ومكاتبها، وتنظم الدعاية للمرشحين لها، وتضبط مكان وزمان وكيفية الاقتراع ، وتحدد مواصفات الإدارة الساهرة على ذلك ، والمسطرة المرعية لديها . وكيفية و آماد اتخاذ مقرراتها ... بل لابد لمراقبة حسن التطبيق وشرعيته من فتح باب الطعن في المقررات ذات الصلة بتلك الانتخابات ، أمام جهة محايدة، تلغي المقررات الغير المشروعة التي تخرق القواعد القانونية والضوابط المرسومة وتبطل النتائج المعلن عنها والتي لم تراع الإجراءات الجوهرية للاقتراع أو التي لا تعبر حقيقة عن الإدارة الحرة والنزيهة والشفافة للناخبين وتعد لها أو تستبدلها بأحكام وقرارات نافذة...
وإذا كان الفصل 79 من الدستور المغربي قد أسند للمجـلس الدستوري – الذي حل محل الغرفة الدستورية بالمجلس الأعلى – مراقبة شرعية المقررات المعلنة لنتائج الانتخابات التشريعية (مجلس النواب – مجلس المستشارين) وبالتبع مراقبة مدى أهلية الفائزين المطعون في انتخابهم بإحدى الغرفتين بمناسبة الطعن لديه في مقررات مكاتب التصويت واللجن المعلنة عن نتائج الإنتخابات التشريعية... فإن المشرع أبقى للقضاء على مستوى المحاكم الإدارية (ابتدائيا...) محكمة الإستئناف الإدارية (استئنافيا) البت في الطعون في مقررات مكاتب التصويت. ولجن التحقيق ولجن الإحصاء بشأن نتائج الانتخابات لتمثيل المواطنين في المجالس المحلية ومكاتبها (المجالس الجماعية ومجالس العمالات والأقاليم والمجالس الجهوية) وفي المجال المهنية (الغير النظامية) ومكاتبها. والنظر – بالتبع – في مدى أهليتها الفائزين المطعون في انتخابهم وكذا نظر المحاكم الإدارية – ابتدائيا وانتهائيا - في الطعون بشأن المقررات الممهدة لذلك (الطعن في التقييد والطعن في الترشيح ...) مع إسناد النظر في (هذه الأخيرة) للمحكمة الإبتدائية التي لا تتواجد بدائرة جماعتها محكمة إدارية.
ويبقى الطعن في المقررات التنظيمية اللائحية باعتباره طعنا بالإلغاء في مقرر إداري بكل مواصفاته وخصائصه وكذا الشــأن في المقـــررات الفــردية الصـادرة عن السلطــات الإدارية والتي يمكن فصلها.
كما يخرج عن نظر المحاكم الإدارية الطعن في نتائج الانتخابات الخاصة (التي تخضع للقانون الخاص بها ) كانتخاب الجمعيات الخصوصية من نقابات وأحزاب سياسية وجمعيات ثقافية وأندية ...
وإذا كانت الأبحاث الفقهية بشأن تحديد الطبيعة القانونية للطعن في المقررات ذات الصلة بالانتخابات لشؤون عامة ... تتأرجح بين إلحاق هذا الطعن بدعوى الإلغاء تارة، ودعوى القضاء الشامل تارة أخرى ؛ مبرزة وجه الشبه والمفارقة بينه وبينهما دون أن تصل إلى الجزم بأنه ينتمي لهذا النوع أو ذاك، فإن ذلك دفعنا إلى إبراز خصائص ومميزات هذا الطعن، ومن خلال ذلك محاولة الكشف عن طبيعته الخاصة والمتميزة في ضوء المنظومة القانونية المغربية . واستئناسا بالعمل القضائي المطبق لها . والبحث الفقهي الملتزم بذلك ... مع إبراز جدوى الكشف عن تلك الطبيعة الخاصة والمتميزة ومدى إسهاماتها في تحقيق الغاية من هذا الطعن.

الخاصية الأولى: طعون قضائية :
بمعنى أن القضاء هو الذي يبت فيها.

فمنذ فاتح شتنبر 1959 كان النظر في الطعون في المقررات ذات الصلة بالإنتخابات المحلية والمهنية مسندا لمحاكم الأساس ابتدئيا وانتهائيا (على مستوى محاكم الدرجة الأولى ) مع قابلية أحكامها للطعن بالنقض...
ومنذ إحداث المحاكم الإدارية – ودخول مقتضيات قانونها 90-41 حيز التطبيق – حول اختصاص النظر (ابتدائيا ) في الطعون في المقررات الصادرة عن مكاتب التصويت أو لجن التحقيق أو لجن الإحصاء ذات الصلة بالإنتخابات المحلية والمهنية ... إلى المحاكم الإدارية المحدثة (وكذا النظر – ابتدائيا وانتهائيا - الطعن في مقررات التقييد في اللوائح الانتخابية والترشيح ). واختصاص النظر فيها (استئنافيا ) إلى الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى . ثم نقل النظر استئنافيا وبصفة مبرمة إلى محاكم الإستئناف الإدارية .
كما أصبحت المحاكم الإدارية مختصة بالنظر في النزاعات الناشئة بمناسبة انتخاب ممثلي الموظفين في اللجن الإدارية الثنائية التمثيل .
وبمناسبة هذا التحويل في الإختصاص من المحاكم العادية إلى المحاكم الإدارية المحدثة  .ظهر لبعض الباحثين أن يضفي على هذه الطعون صفة الطعن القضائي الإداري . على غرار ما هو معمول به لدى الأمم التي عرفت القضاء الإداري . وارتبط ظهوره فيها بأسباب تاريخية. وأعدت هياكله بشكل يختلف عن هياكل القضاء العادي .وأسند إليه – من بين ما هو مختص به – النظر – كمبدأ - في الطعون في المقررات ذات الصلة بالانتخابات -إلا ما اسثني بنص خاص - إلى المحاكم الإدارية بها .وذلك في محاولة – من هذا الفقه – لإسناد هذا الاختصاص للمحاكم الإدارية بالمغرب. سواء منها الإنتخابات المنظمة (انتخابات أعضاء المجلس الأعلى للقضاء – انتخابات حكام الجماعات والمقاطعات – الإنتخابات الجامعية – انتخابات الهيئات المهنية النظامية ما عدا هيئة المحامين). أو الإنتخابات الغير المنظمة (أمناء الحرف ) والتي لم يرد نص لإسناد اختصاص النظر في المنازعة في انتخاباتها لجهة ما ... ! غير أن ذلك يفتقر في رأينا – من جهة – إلى اكتمال بناء قضاء إداري ... بمثل ما يفتقر – من جهة أخرى – إلى تكريس نص قانوني -كمبدإ عام - يعطي الإختصاص للمحاكم الإدارية (القضاء الإداري) بالنظر في الطعون في المقررات ذات الصلة بالإنتخاب لشأن عام أو شبهه كأصل ... !
الخاصية الثانية : طعون مقيدة بآماد قصيرة :
الطعون في المقررات ذات الصلة بالانتخابات "المنوه عنها " مقيدة مباشرتها بآماد قصيرة تحت طائلة سقوط الحق وتحصينها ... تحقيقا لمبدأ استقرار المراكز الموضوعية التي ينظمها القانون العام في أقرب وقت ... وتلافيا لعمل ما يشبه موظف الواقع لأمد بعيد... ! وهكذا قيد المشرع مباشرة الطعن في مقررات لجنة الفصل "فيما يخص وضع اللوائح العامة "بسبعة أيام بمثل تقييده مباشرة الطعن في مقرراتها (فيما يخص مراجعتها) بأربعة أيام  الكل من تاريخ وضع الجداول.
كما قيد المشرع سلوك الطعن في مقررات رفض الترشيح للإنتخابات الجماعية بأربعة أيام  ولمباشرة الطعن في مقررات رفض الترشيح للغرف المهنية في ثلاثة أيام .
وإذا كان المشرع – على صعيد مدونة الانتخابات  قد عمل على توحيد آماد هذه الطعون – نسبيا – فإنه من المؤمل أن يضع أجلا موحدا لها ...
غير أن اللجنة التي تلغى ترشيح شخص عشية اليوم السابق للإنتخابات. مع أن المرشح لم يتأخر في الميعاد المقرر للترشيح تكون قد أصدرت مقررها بوجه غير قانوني .
كما قيد المشرع مباشرة الطعن في مقررات مكاتب التصويت ولجن التحقيق ولجن الإحصاء ذات الصلة بالإنتخابات المحلية والمهنية بثمانية أيام  من تاريخ وضع المحضر المثبت فيه الإعلان عن نتائج الإقتراع.
وهذه الآجال – وشبهها – آجل كاملة لا يحتسب فيها يوم البداية ولا اليوم الأخير ولا أيام العطل الرسمية. وتراعى بالنسبة لوضع مذكرة أسباب الطعن (الملحقة) به. والنصوص المحددة لها ذات صبغة آمرة ...
غير أن الطعن المقدم خارج الأجل القانوني لقوة قاهرة أو حـادث فجائي – كما لو أثبت أن السلطة سعت إلى اعتقال الطالب دون مبرر شرعي لتفويت التداعي عليه داخل الأجل – يكون مقبولا.
الخاصية الثالثة: طعون موضوعية بشأن مراكز عامة:
يتكون المركز القانوني من واجبات وحقوق وهو على نوعين موضوعي عام، وشخصي أو فردي خاص.
فالمركز القانوني الشخصي أو الفردي الخاص يتحدد بطريقة خاصة بالنسبة لشخص معين أو أشخاص معنيين بذواتهم (كحالة المدين ).
أما المركز القانوني الموضوعي العام فيستمد وجوده من القوانين أو القواعد العامة مباشرة (والقوانين المفسرة لها ) وتسمى المراكز التنظيمية أو اللائحية.
ولانطباق المركز القانوني العام على شخص يلزم إما حدوث واقعة مادية. كبلوغ سن الرشد القانوني لسريان قواعد الإنتخاب على المواطن، أو صدور مقرر فردي أو جماعي (مقرر شرطي ) يحدد من تنطبق عليه القاعدة. كمقرر تعيين الموظف أو مقرر الإعلان على انتخاب مرشح لشأن عام.
والطعن في المقررات ذات الصلة بالإنتخابات يتعلق بمركز قانوني موضوعي. فهو يتعلق بالمنازعة في مدى توفر شخص على الأهلية الإنتخابية (شروط التقييد في اللائحة الانتخابية – شروط الترشيح لشغل منصب شأن عام ) وتهدف إلى مراقبة صحة العمليات الإنتخابية (أي سلامة انتخاب مرشح لشغل مهام شأن عام).
وقد أبرز قرار الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى أن " الإلتجاء إلى القضاء في نوازل الإنتخابات ليست الغاية منه الفصل في نزاع شخصي بين شــخصين أو أكثر .وإنما التحقق من أن العمليات قد جرت طبقا لما أراد المشرع، من صدق التصويت وحريته . وأن هذا الإلتجاء – من أجل طبيعته – غير موجه ضد الأشخاص، بل ضد إجراءات . ولهذا فإن المقال الذي تقدم به الطاعن ومن معه إلى المحكمة الإقليمية لم يكن موضوعه المطالبة بما عسى أن يكون لهم من حقوق شخصية ضد عامل البيضاء. بل يجب اعتبار الغاية منه ضمان مشروعية العمليات الإنتخابية ".
وإذا كانت الخاصية الموضوعية للطعون في المقررات ذات الصلة بالإنتخابات . وتعلق النزاع فيها بمراكز ينظمها القانون العام . تلتقي مع الدعوى العامة للإلغاء بشأن هذه الخاصية. في أغلب مواصفاتها . فإنها تفترق عنها في بعض الأحيان وتستقل بمقومات متباينة !
وهكذا إذا كان المقرر المطعون فيه يتعلق بالتقييد في اللوائح الانتخابية أو الترشيح للإنتخابات – باعتباره صادرا عن سلطة إدارية – يوصـف بأنه مقرر إداري . إذ المشرع في المادة 8 من قانون إحداث المحاكم الإدارية يأخذ بالمعيار العضوي .بشأن الطعن العام في مقررات السلطة الإدارية للتجاوز في استعمال السلطة ... فإن مقررات مكاتب التصويت ولجن التحقيق أو لجن الإحصاء المعلنة عن نتائج الإقتراع لئن كانت توصف –شكلا- بأنها مقررات إدارية. باعتبار أن السلطات الإدارية تمهد لها، فإن عملية الإقتراع والنتيجة المعلن عنها – ولو احترمت تلك المكاتب أو اللجن الإجراءات القانونية – فإن مقرراتها لا تعبر عن إرادة تلك المكاتب أو اللجن . وإنما تعلن ما يثبت لديها من تعبير عن إرادة الناخبين بشأن المرشحين المتنافسين بشأن مهمة من مهام الشأن العام في العملية الإنتخابية التي أشرفوا عليها. بخلاف الطعن العام في مقرر للسلطة العمومية للتجاوز في استعمال السلطة الذي يعبر عن إرادة مصدره...
لهذا إذا كان المشرع لم يحدد أسباب الطعن في مقرر التقييد في اللوائح الإنتخابية ولا أسباب الطعن في مقرر الترشيح للإنتخاب بمثل تحديده لأسباب الطعن في مقررات مكاتب التصويت ولجن التحقيق ولجن الإحصاء وحصرتها المادة 74 من مدونة الإنتخابات بالقول: لا يحكم ببطلان الإنتخابات جزئيا أو مطلقا إلا في الحالات الآتية :
- إذا لم يجر الإنتخاب وفق الإجراءات المقررة في القانون .
- إذا لم يكن الإقتراع حرا أو شابته مناورات تدليسية.
- إذا كان المنتخب أو المنتخبون من الأشخاص الذين لا يجوزا لهم الترشيح للإنتخابات بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي ..
...فإن القضاء – وهو بصدد الطعن في مقرر التقييد في اللوائح الإنتخابية أو مقرر الترشيح في الإنتخابات وفي ضوء الأسباب التي يستدل بها – يكون مطالبا – في حدود تلك الأسباب المتعلقة باختصاص مصدرها والأسباب الإجرائية وعلل المقرر . وعدم انطباق شروط التقييد في اللوائح الإنتخابية وشروط الترشيح لشغل مهمة من مهام الشأن العام المتنافس عليها ... فهو في الحقيقة يخرج عن أسباب الطعن بالإلغاء...
الخاصية الرابعة : طعون مجانية ومتسعة النطاق وبإجراءات مبسطة:
لكفالة الحقوق العامة. ومن بينها الحق في التصويت وفي الترشيح لمهمة من مهام شأن عام. ولضمان انتخابات ذات مصداقية. ولتحقيق شرعية عملية الإنتخابات على أوسع نطاق :
كرس المشرع :
- من جهة أولى مبدأ مجانية هذا الطعن : سواء على صعيد المحكمة الإدارية  . أو على مستوى محكمة الإستئناف الإدارية.
- ومن جهة ثانية مبدأ الطعن من ذي المصلحة أساسا. (الذي شطب على قيده أو رفض طلب قيده أو رفض طلب ترشيحـه أو لم يفـز في الإقتراع).
وكذا من السلطة المحلية: العامل أو خليفته أو الباشا أو القائد .
- ومن جهة ثالثة يقدم الطعن بواسطة تصريح مقابل وصل بشأن الطعن في شطب التقييد أو رفض طلب التقييد ..
كما يسجل الطعن في رفض الترشيح بواسطة تصريح أو عريضة .
بينما يقدم الطعن في مقررات مكاتب التصويت أو لجن التحقيق أو لجن الإحصاء بعريضة مكتوبة ومتضمنة لأسباب الطعن وهو ما يستدعى تقديمها بواسطة محام .
الخاصية الخامسة: طعون ينظر فيها بسرعة وبمسطرة تحقيق واسعة:
- فمن جهة أولى : الطعون في المقررات ذات الصلة بالإنتخابات (المنوه عنها) يحدد المشرع – بغية استقرار المراكز – آجالا قصيرة للحث على النظر فيها :
فبالنسبة للطعن المتعلق بالتقييد في اللوائح الانتخابية يبت فيه دون إجراءات بعد استدعاء يوجه إلى الأطراف المعنية (الطاعن والسلطة المحلية) قبل التاريخ المحدد للنظر في الطعون بثلاثة أيام . ويجب ألا يبعد تاريخ الجلسة الأخيرة للمحكمة الإدارية بأكثر من 40 يوما عن تاريخ إيداع الجدول التعديلي.
ويبت في الطعن في مقرر رفض الترشيح لمجالس العمالات والأقاليم خلال 3 أيام وللمجالس المهنية خلال 4 أيام  ولغيرها خلال 8 أيام .
كما يبت في الطعن في مقررات مكاتب التصويت ولجن التحقيق ولجن الإحصاء (بعد تعيين رئيس المحكمة للمقرر خلال 24 ساعة من إيداع العريضة والذي يأمر بتبليغها للأطراف: الطاعن والمطعون في انتخابه والسلطة المحلية. قبل ثلاثة أيام من تحديد جلسة النظر فيها ) خلال 40 يوما من تاريخ إيداع العريضة .
- ومن جهة ثانية : وعلى مستوى التحقيق :
فمبدأ شفوية المرافعات أمام المحكمة الإدارية بمناسبة النظر في الطعن المتعلق بالتقييد في اللوائح الإنتخابية والطعن المتعلق بالترشيح للإنتخابات هو الأصل. باعتبار أن الطعن يكون بتصريح أو بمقال. وكتابية المسطرة غير ممنوعة افتتاحا وجوابا .غير أن مبدأ كتابية المسطرة مقرر بشأن الطعن في مقررات مكاتب التصويت ولجن التحقيق ولجن الإحصاء ... و تتبع الزاميتها مباشرتها بواسطة محام.
ومبدا كتابة المرافعات أمام محكمة الإستئناف الإدارية – بمناسبة النظر في استئناف أحكام المحاكم الإدارية – إلزامي وهو ما يستتبع مباشرتها بواسطة محام.
وللمحكمة الإدارية ومحكمة الإستئناف الإدارية أن يقررا أي إجراء يقتضيه تحقيق القضية. كاستدعاء الأطراف شخصيا وكل من له علاقة بالموضوع للبحث . وان كان المكرس – قضائيا – عدم فتح بحث إلا بمناسبة التحقيق في مسألة قدمت بشأنها بداية حجة . ومن شأنها أن تؤثر ...
والقضاء – وهو يبت في الطعون الإنتخابية –لا يأخذ إلا بالأسباب والوسائل المؤثرة. فإذا كان الخرق المثار – رغم ثبوته – لا يؤثر على نتيجة الإقتراع لا يعــتد به . ويثير تلقائيا الأسباب المتعلقة بالنظام العام والتي تخرق نصوصا آمرة.
الخاصية السادسة: الأحكام التي تبت في الطعون في المقررات ذات الصلة بالإنتخابات قد لا تقف عند إلغاء أو إبطال المقررات المطعون فيها وإنما تعـدلها أو تستبدلها:

بغية استقرار المراكز القانونية العامة في أقرب وقت ممكن؛ قد لا تقتصر سلطة القضاء وهو يبت في الطعون في المقررات ذات الصلة بالإنتخابات على إلغائها أو إبطالها . وإنما تمتد سلطته – في هذا الصدد – إلى تعديل تلك المقررات أو استبدالها بغيرها. فقد أكد المجلس الأعلى  بأن " المنازعة الإنتخابية لا تتعلق بإلغاء مقرر إداري صادر عن سلطة إدارية بسبب الشطط في استعمال السلطة بل تدخل في نطاق القضاء الإداري الكامل ". لذلك ألحق الفقه هذا القضاء بالقضاء الشامل.

الخاصية السابعة: الأحكام التي تبت في الطعون في المقررات
ذات الصلة بالانتخابات ... أحكام ذات أثر مطلق:

خلافا لمبدأ نسبية أحكام القضاء الشامل. وأخذا بمبدإ الحجية المطلقة لأحكام قضاء الإلغاء .فإن الأحكام التي تبت في الطعون الإنتخابية أو كأثر للخاصية الثالثة المتعلقة باعتبار الطعون في المقررات ذات الصلة الإنتخابية طعونا موضوعية بشأن مراكز عامة – اعتبرت الأحكام التي تصدر في هذه الطعون ذات أثر مطلق. أي يحتج بها في مواجهة الكافة لارتباطها بالمصلحة العامة.
الخاصية الثامنة: الأحكام الصادرة في الطعون في مقررات مكاتب التصويت ولجن التحقيق ولجن الإحصاء من طرف المحاكم الإدارية (ابتدائيا ) يوقف أجل الإستئناف و الإستئناف تنفيذها ... والأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية في الطعون في مقررات التشطيب على التقييد (أو رفضه ) في اللوائح الإنتخابية وفي الطعون في مقررات رفض الترشيح نافذة.

- فمن جهة: وعملا بالمادة 75 من مدونة الإنتخابات: " يستمر المرشحون المعلن عن انتخابهم في ممارسة مهامهم إلى أن يصير الحكم القاضي بإلغاء انتخابهم نهائيا ".
وهذا ما يجعل الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية في الطعون في مقررات مكاتب التصويت ولجن التحقيق ولجن الإحصاء يوقف أجل الإستئناف والإستئناف نفاذها. سيرا مع المبدأ العام المقرر في قانون المسطرة المدنية والقانون المحدث للمحاكم الإدارية القاضي بأن أجل الإستئناف والإستئناف يوقف التنفيذ.
وينزل المنتخبون المطعون في انتخابهم – وقبل الحكم نهائيا بعدم مشروعية انتخابهم – منزلة موظفي الواقع .في صحة تصرفاتهم ونشاطهم العام وترتيب آثاره .حماية للاغيار.
- ومن جهة أخرى : فإن الأحكام التي تصدرها المحاكم الإدارية (ابتدائيا وانتهائيا) بشأن الطعن في مقررات رفض الترشيح فبالرغم من كونها نهائية فإنها تكتسي طابعا وقتيا ... ! إذ يثار – بمناسبة الطعن في المقرر المعلن عن فوز (من سمح لهم قضائيا بالترشيح من طرف المحاكم الإدارية ) في الإنتخابات كسبب للحكم ببطلانه – أنهم ممن لا يجوز لهم الترشيح للإنتخابات بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي  و يحق للقضاء وهو يبث في هذا الطعن معاينة ذلك وإلغاء المقرر المعلن عن فوزه.
وبالتبع – ولارتباط التقييد في اللوائح الإنتخابية بشروط الأهلية للترشيح للإنتخابات – فإن حكم المحكمة الإدارية القاضي بإلغاء مقرر التشطيب على قيد الطاعن في اللائحة الإنتخابية أو برفض طلب تقييده فيها ينفذ رغم صدوره ابتدائيا بصفة فورية ومؤقتة . ويبقى للقضاء- سواء تعلق الأمر بالترشيح والفوز أو بالمشاركة في الإنتخابات كناخب- معاينة عدم أهليته بمناسبة المنازعة في نتائج الإنتخابات. والقول بما إذا كان مؤثرا على النتيجة عند قيامه بخصوص الناخب أو سببا لإلغاء النتيجة إذا ارتبط بأهلية المرشح المطعون في فوزه . بمثل ما يبقى لذي الصفة وخاصة السلطة المحلية الطعن بالاستئناف في حكم تقييده.
تلكم كانت أهم خصائص وسمات الطعن في المقررات ذات الصلة بالانتخابات. حيث بعضها بقضاء الإلغاء، وبعض منها بالقضاء الشامل، فإن بعض الخصائص تبقى خاصة بها. الأمر الذي يجعل الطعون الانتخابية تشكل فرعا مستقلا عن فرعي الطعن بالإلغاء ودعوى القضاء الشامل.
وإذا كانت مراقبة القضاء عن طريق النظر في الطعون في المقررات ذات الصلة بالانتخابات تطهر – نسبيا – العملية الإنتخابية من الشوائب، فإنها ليست وحدها الكفيلة بتطهير العملية الإنتخابية كليا، إذ الشأن في عمل القضاء شأن من يبحث عن الماء الطهور للغسل أو الوضوء. فالبحر بالرغم من النفايات والفضلات التي تصب فيه لا يحكم بنجاسته كليا. وإنما بنجاسة محيط المصبات لدرجة تطغى النجاسة على الماء الطهور. وتبقى عملية المد والجزر أكبر عامل للتطهير ...
وإذا كان للقضاء الإداري شرف تحمل مسؤولية النظر في الطعون في المقررات ذات الصلة بالإنتخابات، وهو قضاء خلاق يعالج كل شائبة بما يلزم ويحدث لكل خرق ما يناسبه، لذلك فلا غرو في كون الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى إذا كانت تقرر بطلان عمليات انتخاب مكاتب الجماعات المنتخبة إذا حضر العملية رجل السلطة، فإنها قيدت ذلك – فيما بعد – بما إذا كان حضوره مؤثرا ... بعدما تكاثرت مثل هذه الطعون بالرغم من علم السلطة بالنص وتطبيقه في هذا الشأن بما ينبئ عن رغبته في تعريض العملية للبطلان بهذا الحضور.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gapl.yoo7.com
 
الطبيعة القانونية للرقابة القضائية الشاملة في مجال الطعون في المقررات ذات الصلة بالانتخـابات.
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
تدبير الشأن العام المحلي :: -أرشيف السداسي الثاني :: الإطار القانوني للانتخابات-
انتقل الى: